جواد شبر

191

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وقد قام فيهم خاطبا قائلا لهم * ولم يك من ريب المنون ليجزعا ألم تأتني يا قوم بالكتب رسلكم * تقولون عجّل نحونا السير مسرعا فانا جميعا شيعة لك لا نرى * لغيرك في حق الإمامة موضعا وقد جئت للعهد الذي لي عليكم * فما عندكم في ذاك قولوا لا سمعا فقالوا له ما هذه الكتب كتبنا * فقال لهم خلّوا سبيلي لا رجعا فقالوا له هيهات بل لنسوقكم * إلى ابن زياد كارهين وخضّعا فإن لم تجيبوا فالأسنة بيننا * تجرّعكم أطرافها السم منقعا فقال لهم يا ويلكم فتباعدوا * عن الماء كي نروى فقالوا له معا سنوردكم حوض الردى قبل ورده * ومالوا عليه بالأسنة شرّعا فبادر أصحاب الحسين إليهم * فرادى ومثنى حاسرين ودرّعا إذا ما دنوا نحو الشريعة من ظما * رأوا دونها زرق الأسنة مشرعا لقد صبروا لا ضيّع اللّه صبرهم * ولم يك عند اللّه صبر مضيّعا إلى أن ثووا صرعى على الترب حوله * فلله ذاك المصرع الفذّ مصرعا فهاجوا على المولى وقد ظل وحده * فقل حمر لاقت هزبرا سميدعا يشدّ عليهم شدة علوية * يظل نياط القلب منها مقطعا كشد أبيه في الهياج وضربه * وهل تلد الشجعان إلا المشجعا إلى أن هوى عن سرجه متعفرا * يلاحظ فسطاط النساء مودّعا وأقبل شمر الرجس فاحتز رأسه * وخلّف منه الجسم شلوا مبضعا وشال سنان في السنان كريمه * كبدر الدجى وافى من التمّ مطلعا ومالوا على رحل الحسين وأهله * فيا يومهم ما كان أدهى وأفظعا فلو تنظر النسوان في ذلة السبا * يسقن على رغم عطاشى وجوّعا وزينب ما تنفك تدعو بأختها * أيا أخت ركني قد وهي وتضعضعا أيا أخت من بعد الحسين نعدّه * لحادثة الأيام حصنا ممنعا أيا أخت هذا اليوم آخر عهدنا * فبعد حسين قط لن نتجمعا أيا أخت لو أن الذي بي من الأسى * برضوى إذن لا نهد أو لتزعزعا